سوف يرتفع صوت ليقول : و ما رأيك فيما نحن فيه من الغش و الخداع والحروب و المظالم و قتل بعضنا البعض بغيا و عدوانا .. أين النظام هنا ؟
سوف أقول له : هذا شيء آخر .. فإن ما يحدث بيننا نحن دولة بني آدم يحدث لأن الله أخلفنا في الأرض و أقامنا ملوك ا نحكم و أعطانا الحرية .. وعرض علينا الأمانة فقبلناها .
وكل مانري حولنا في دنيانا البشرية هو نتيجة هذه الحرية التي أسأنا استعمالها .
إن الفوضى هي فعلنا نحن و هي النتيجة المترتبة على حريتنا .
أما العالم فهو بالغ الذروة في الانضباط و النظام .
و لو شاء الله لأخضعنا نحن أيضا للنظام قهر ا كما أخضع الجبال و البحار و النجوم و الفضاء .. و لكنه شاء أن يفنى عنا القهر لتكتمل بذلك عدالته .. و ليكون لكل منا فعله الخاص الحر الذي هو من جنس دخيلته .
أراد بذلك عدلا ليكون بعثنا بعد ذلك على مقامات و درجات هو إحقاق الحق و وضع كل شيء في نصابه .
و الحياة مستمرة . و ليس ما نحياه من الحياة في دنيانا هو كل الحياة

0 تعليقاتكم:
Post a Comment