Showing posts with label جولة في كتاب وحي القلم. Show all posts
Showing posts with label جولة في كتاب وحي القلم. Show all posts

جولة في كتاب وحي القلم

Tuesday, October 25, 2011

 

نظرتُ إلى هذا البحر العظيم بعينَيْ طفل يتخيل أنَّ البحرَ قد مُلئ بالأمس، وأن السماء كانت إناءً له، فانكفأَ الإناء فاندفق البحر، وتَسرَّحتُ مع هذا الخيال الطفليّ الصغير فكأنما نالني رَشاشٌ من الإناء...
إننا لن ندركَ روعةَ الجمال في الطبيعة إلا إذا كانت النفسُ قريبةً من طفولتها، ومرَح الطفولةِ، ولَعبها، وهَذَيانها.

مصطفى صادق الرافعي - وحي القلم
 


1- جولة في كتاب وحي القلم



ما أعجب سر الحياة! كل شجرة في الربيع جمال هندسي مستقل.
ومهما قطعتَ منها وغيرتَ من شكلها أبرزتها الحياة في جمال هندسي جديد كأنك أصلحتَها.
ولو لم يبق منها إلا جذر حي أسرعت الحياة فجعلت له شكلًا من غصون وأوراق.
الحياة الحياة, إذا أنت لم تفسدها جاءتك دائمًا هداياها.
وإذا آمنت لم تعد بمقدار نفسك، ولكن بمقدار القوة التي أنت بها مؤمن.
{فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ} [الروم: 50].
وانظر كيف يخلق في الطبيعة هذه المعاني التي تبهج كل حي، بالطريقة التي يفهمها كل حي.
وانظر كيف يجعل في الأرض معنى السرور، وفي الجو معنى السعادة.
وانظر إلى الحشرة الصغيرة كيف تؤمن بالحياة التي تملؤها وتطمئن؟
انظر انظر! أليس كل ذلك ردًّا على اليأس بكلمة: لا؟
 

جولة في كتاب وحي القلم



فقط على حِـــراء

:>