5- قراءة في كتاب "فرج"

Thursday, August 4, 2011
‫أسألها عن رأيها في الحياة و استبق عبارتها التي عادة ما تظهر استنكاراً لا يحجب تهيؤها لحديث تستلمحه : أسئلتك غريبة يا بنت أخويا

تراوغ لحظات ثم تجيب :

الحياة واسعة و ضيقة .. لما نكون فيها نزرع ونقلع ونشيل ونحط ونروح ونرجع ونطلع وننزل ونحب ونكره ونحمل الهم وننتظر الفرج ،، تكون واسعة

و لأننا فيها عن يميننا ناس و عن شمالنا ناس و فوقنا و تحتنا ناس و الكل مهموم أو فرحان و الكل فيها .... تبقى واسعة

و لو وقفنا بعيد نقول ضيقة مثل خرم الأبرة ، و نقول يعني إيه نعيش عشان نموت و نبني البنا و نهايته هدد و نعمّر و الريح تاخد و نكّبر و نفتح كفوفنا نلاقيها فاضية

أنا بقول لما نعيشها نشوفها واسعة حتى لو ضاقت .. و لما نفكر فيها من بعيد نشوفها ضيقة و خانقة و بلا معنى و لا لزوم .

مثلاً لما اشتري كتاكيت و أبص عليها و هي صغيرة و أصفرها جميل و بتعافر و كل فرخ منها يرد الروح ،، أوكلها و أشربها و انضف حواليها و اصطبح بها كل يوم و أشوفها بتكبر .. قلبي يرفرف

طيب يا ندى لو فكرت إني إشتريت الكتاكيت عشان لما تكبر تندبح .. أذبحها أنا و غيري .. يبقى فرحة بيها و رفرفة قلبي عليها جنون

خلفة العيال مش زي الكتاكيت بس زيها .. يعني أحمل تسع شهور و روحي تتعلق بالولد و ربنا يختاره

لو الحياة مش واخداني لا أحبل بعدها و لا أولد و لا أربي و لا أكبّر

و لكنها بتاخدني ... تسحبني فأمشي معاها .. تراضيني فأرضى .. كرمني بعيل تاني و تالت .. و يجيي رابع يروح .. و لكن الخامس يبقى

كبيرة و ضيقة يا بنت أخويا .


ّّ~~~~

الاقتباس من اختيار : Hend Abou Emara
فالشكر موصول لها

http://www.facebook.com/photo.php?fbid=2​55768844449388&set=o.238490619505931&typ​e=1&comments

0 تعليقاتكم:

Post a Comment