أخبرتني أمي أنني حين كنت طفلا في الثالثة أو الرابعة وجدوني أسير بمفردي في الشرفة المطلة على حديقة منزلنا ، وقد وضعت إطار نظارة قديماً ، و وضعت ورقة ملفوفة في فمي على هيئة سيجارة : أمسكت السيجارة بيد و وضعت الأخرى خلف ظهري ، و أخذت أذرع الشرفة ذهاباً و إياباً بجدية واضحة .. و حينما سألوني عما أفعل أخبرتهم أني قررت أن أصبح دكتوراً ( لعلي رأيت الدكتور كامل طبيب العائلة في الليلة السابقة ، و رأيت الأسرة كلها تستمع نصائحة و إرشاداته ) .
و لعل هذه هي أول مرة قمت فيها بطقوس الانفصال عن بيئتي التجارية تعبيراً عن رغبتي في أن أصبح شيئاً آخر ، و طقوس الانفصال في بدايتها دائماً مفتعلة و مسرحية (إذ يؤمن الإنسان بالنموذج قبل أن يتحقق في الواقع) و بخاصة في المجتمعات التقليدية حيث يهيمن النموذج السائد و لا يقبل أي تحديات جوهرية . (و لذا كنت أشجع طالباتي من "مدعيات الثقافة" على الاستمرار في الادعاء ، و أزعم أنني أصدقهن تماماً على أمل أن يتحول الادعاء فيما بعد قليل إلى طبيعة ثانية ، ثم أخيراً إلى سليقة )
و لعل هذه هي أول مرة قمت فيها بطقوس الانفصال عن بيئتي التجارية تعبيراً عن رغبتي في أن أصبح شيئاً آخر ، و طقوس الانفصال في بدايتها دائماً مفتعلة و مسرحية (إذ يؤمن الإنسان بالنموذج قبل أن يتحقق في الواقع) و بخاصة في المجتمعات التقليدية حيث يهيمن النموذج السائد و لا يقبل أي تحديات جوهرية . (و لذا كنت أشجع طالباتي من "مدعيات الثقافة" على الاستمرار في الادعاء ، و أزعم أنني أصدقهن تماماً على أمل أن يتحول الادعاء فيما بعد قليل إلى طبيعة ثانية ، ثم أخيراً إلى سليقة )

0 تعليقاتكم:
Post a Comment