أقول أنني لم أتعرف على أبي لأن ذلك ما أكدته لي أمي طوال شهور تالية، وهذا ما كان أبي يحكيه في سنوات لاحقة بعد ذلك، يضحك كأنها نكتة، لكن رعشة في طرف عينه اليسرى كانت تفصح عن شيء آخر. كيف يسجل العقل ما جرى وأي منطق يقلب ذاكرة اللقاء ويحملني إلى تصور معكوس لما حدث؟ طوال الشهور المتلاحقة اعتقدت أن أبي هو الذي لم يتعرف عليّ. وفي كل مرة بكيتُ فيها (لأن أمي وبختني أو لأن المدرسة عنفتني أو لأن لعبة أحبها انكسرت بين يديّ) يحيل البكاء تلقاياً إلى أن أبي لم يعرف أنني ندى، وأنه لا يريدني. أكرر العبارات مع تصاعد النشيج
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

0 تعليقاتكم:
Post a Comment