جولة في رواية الكيميائي

Tuesday, October 25, 2011

- أنا ملك سالم
قال العجوز.

- لماذا يثرثر ملك مع راع؟ 
تساءل الفتى في ذهول وحيرة.

- توجد عدة أسباب، لكن لنقل أن أهمّها هو أنك كنت قادراً على انجاز “أسطورتك الشخصية " . 
لم يكن الشاب يعرف ما كان العجوز يقصد بقوله: " أسطورة شخصية 

-هي ما كنت دائماً تتمنى أن تفعل، فكل واحد منا يعرف ما هي أسطورته الشخصية وهو في ريعان شبابه، في هذه الفترة من الحياة، يكون كل شيء واضحاً، كل شيء ممكناً، ولا يخاف المرء من أن يحلم أو يتمنى ما يحب أن يفعله في حياته. وكلما جرى الوقت، فإن قوى خفيّة تنشط لإثبات استحالة تحقيق الأسطورة الشخصية.

لم يكن لقول العجوز أي معنى بالنسبة للراعي الشاب.
لكنه كان يريد معرفة ماهية هذه " القوى الخفية ".

- إنها قوى قد تبدو سيئة، ولكنها في الواقع هي تلك التي تعلّمك كيف تحقق أسطورتك الشخصية، إنها هي التي تعد عقلك، إرادتك لأن هناك حقيقة كبرى في هذا العالم ، فأياً كنت، وأيّ شيء فعلت، فإنك عندما تريد شيئاً بالفعل، فهذا يعني أن هذه الرغبة قد ولدت في “النفس الكليّة " ، وأنها رسالتك على الأرض.” حتى لو كانت الرغبة فقط هي رغبة في الترحال ؟ أو في الزواج من ابنة تاجر أقمشة؟ أو البحث عن الكنز، فإن النفس الكليّة تتغذى من سعادة الناس أو من شقائهم، من الرغبة، من الغيرة، وإنجاز الأسطورة الشخصية هو الالتزام الأول والأوحد للناس، وكل شيء ليس إلا شيئاً واحداً.. وعندما تريد شيئاً ما، فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغبتك .. 

0 تعليقاتكم:

Post a Comment