إن المعلومات النظرية التى لم ينقلها العمل من دائرة الذهن إلى واقع الحياة تشبه الطعام الذى لم يحوله الهضم الكامل إلى حركة وحرارة وشعور . وهذه المعلومات تبدأ مبتسرة مهوشة مهما أجيد
تصويرها.
ولذلك ترى الجنود وطلاب المعاهد العسكرية يتلقون الحصص المقررة ٬ ثم يمرون بعدها فى مرحلة المناورات التى تمثل جانبا من الحياة العامة . ومع ذلك فخبرة هؤلاء ٬ ولصوق الفن الحربى فى أنفسهم دون مستواه عند من خاضوا المعارك وذاقوا أهوال القتال .
وكذلك تعلم الصلاة ٬ إن الأمر يبدأ دروسا تقرع الآذان ٬ ثم يحاول التلميذ أن يقيم الصلوات المكتوبة كما تعلمها ٬ أما أن يتعلم هو من صلاته الخشوع والإخلاص والتسامى فذاك يجىء بعد إقبال المصلى على ربه ٬ وإتقانه الطويل لشكل الصلاة ولموضوعها جميعا . إن العلم الناشئ عن العمل هو خلاصة المران والتجربة.
فى مجال التربية والإصلاح لابد أن تتطور المعلومات إلى اكتمال نفسى واجتماعى ٬ ولا يقبل من أحد أن يقف عند حدود القول مهما كان بليغا ٬ ولا عند حدود الشرح مهما كان مستفيضا . إذا أمرت بالخير فافعله أولا ٬ وإذا نهيت عن شر فاسبق إلى البعد عنه ٬ ثم اجتهد أن يتحول أمرك ونهيك إلى حقائق حية فى المجتمع ٬ بحيث يكون تغيير المنكر وإقرار المعروف غايات بينة يراد إيقاعها بكل وسيلة ٬ وبأقصر وقت .
إن تعشق الكمال قد ينتهى إلى حسن الحديث عنه ٬ وقد يكتفى عشاقه بسرد تفاصيل دقيقة عن مسائله وقضاياه . ثم يطوى الأمر كله دون نتيجة فعالة . كما تموت الأمانى الحلوة فى نفوس الكسالى .
وقد كره الله عز وجل هذا اللون من السلوك الناقص لأنه أقرب إلى الادعاء ٬ ولأن أصحابه يقصرون وهم أبصر من غيرهم بمواطن الرشد : “يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون “
إن الوقوف بالإصلاح المنشود عند حد الكلام المرسل والمقترحات المبتوتة يفتح أبواباً مخوفة للجدل الطويل ٬ وللثرثرة القاتلة للوقت والجهد
تصويرها.
ولذلك ترى الجنود وطلاب المعاهد العسكرية يتلقون الحصص المقررة ٬ ثم يمرون بعدها فى مرحلة المناورات التى تمثل جانبا من الحياة العامة . ومع ذلك فخبرة هؤلاء ٬ ولصوق الفن الحربى فى أنفسهم دون مستواه عند من خاضوا المعارك وذاقوا أهوال القتال .
وكذلك تعلم الصلاة ٬ إن الأمر يبدأ دروسا تقرع الآذان ٬ ثم يحاول التلميذ أن يقيم الصلوات المكتوبة كما تعلمها ٬ أما أن يتعلم هو من صلاته الخشوع والإخلاص والتسامى فذاك يجىء بعد إقبال المصلى على ربه ٬ وإتقانه الطويل لشكل الصلاة ولموضوعها جميعا . إن العلم الناشئ عن العمل هو خلاصة المران والتجربة.
فى مجال التربية والإصلاح لابد أن تتطور المعلومات إلى اكتمال نفسى واجتماعى ٬ ولا يقبل من أحد أن يقف عند حدود القول مهما كان بليغا ٬ ولا عند حدود الشرح مهما كان مستفيضا . إذا أمرت بالخير فافعله أولا ٬ وإذا نهيت عن شر فاسبق إلى البعد عنه ٬ ثم اجتهد أن يتحول أمرك ونهيك إلى حقائق حية فى المجتمع ٬ بحيث يكون تغيير المنكر وإقرار المعروف غايات بينة يراد إيقاعها بكل وسيلة ٬ وبأقصر وقت .
إن تعشق الكمال قد ينتهى إلى حسن الحديث عنه ٬ وقد يكتفى عشاقه بسرد تفاصيل دقيقة عن مسائله وقضاياه . ثم يطوى الأمر كله دون نتيجة فعالة . كما تموت الأمانى الحلوة فى نفوس الكسالى .
وقد كره الله عز وجل هذا اللون من السلوك الناقص لأنه أقرب إلى الادعاء ٬ ولأن أصحابه يقصرون وهم أبصر من غيرهم بمواطن الرشد : “يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون “
إن الوقوف بالإصلاح المنشود عند حد الكلام المرسل والمقترحات المبتوتة يفتح أبواباً مخوفة للجدل الطويل ٬ وللثرثرة القاتلة للوقت والجهد

0 تعليقاتكم:
Post a Comment