توافد الناس على ساحة المسجد وتربعوا في صفوف متراصة يتطلعون وينظرون , ثمَّ ظهر الكاردينال خيمينيث في ثوبه الأسود الضافي ,واتّجه في خطوات مشدودة وئيدة إلى الرواق الشرقي حيث وضع مقعد كير فخم جلس عليه .
تطلع إليهم وتطلعوا إليه ثمَّ صفق بيديه فدخلَ حرّاس أربعة يحيطون بـِ رجلٍ شديد النحول يرتدي ملابس رثّة . كانَ مقيّد اليدين وَ القدمين مطأطئَ الرأس متعثرَ الخطى
تهامس الناس :
هل هذا حامد الثغري ؟؟ ... هل يعقل أن أن يكونَ حامد الثغري ؟؟ ... ليسَ حامدا !!
- إنّه هو
قالها رجل من مالقة حاربَ معه , وَ تناقل الناس العبارة بين الصفوف " أبو علي المالقي تعرّف عليه " , " هلْ تعرف عليه ؟ " , " منْ تعرّف عليه " , " أبو علي المالقي !! "
أشار الكاردينال بيديه الكبيرتين وأصابعه الدقيقة إلى الحراس ففكوا قيود الرجل
قال الكاردينال :
- الآن يا حامد قلْ للناس ما رأيت ..
نظر حامد إل الحشد ثمّ أطرق , ثمَّ عاد ينظر نظرة زائغة مضطربة .
كتمَ الناس أنفاسهم ,, قالَ حامد :
- بالأمس ...
قال أحد الحراس : ارفع صوتك
تنحنح حامد وَ شدَّ قامته بعض الشيءِ وَ رفع صوته :
- بالأمس , وَ كنتُ في سجني , رحتُ في النوم , وَ ...
تلعثمَ سعل ثمَّ واصل :
- و أنا نائم بالأمس جاءني هاتف قال لي يا حامد يريد الله لك ...
توقف ومرّت لحظات من الوجوم بدا فيها أنَّ الرجل لمْ يعد لديه ما يقوله
أغمض عينيه , قال :
- يريدُ لك أن تتنصّر وَ هذه إرادة الله وَ مشيئته ..
ساد صمت مطبق حتى بدا المكان المكتظ بمئات البشر مهجورا , اقتاد الحرّاس الثغري بعيدا , وَ جفل الناس حين صدحت موسيقى الأرغن في لحنٍ كنائسي تردد في أرجاء المسجد
قال سعد :
- بنا يا أبا جعفر , بنا يا أبا منصور , لنعدْ إلى البيت .
التفت إلى إبي جعفر فراعته دموع تنسال غزيرة من عينيه كأنه ولد صغير
كرر سعد وهو يحيط كتف أبي جعفر بذرعيه :
- قم بنا يا جدي !!
و لكنّ أبي جعفر أومأ برأسه إيماءة خفيفة وأشار بيده لسعد الذي فهم أنه يريد البقاء .
دخل الحراس مرة أخرى ومعهم حامد الثغري وقد فكوا قيوده , كانوا قد غسلوا له وجهه وصففوا له شعره وألبسوه ثوبا من الحرير , مشى الثغري باتجاه مقعد الكاردينال بخطى ثقيلة غير متزنة وكأنه ما زال مقيدا , ركع عند قدمي خيمينيث الذي تناول كأس التعميد من يد أحد معاونيه , غمس أطراف أصابعه في الكأس وَ نثر شيئا من مائه على رأس حامد وهو يتمتم كلماته المقدسة
اختار حامد لنفسه اسم جونزاليز فرنانديز زِغْرى
تطلع إليهم وتطلعوا إليه ثمَّ صفق بيديه فدخلَ حرّاس أربعة يحيطون بـِ رجلٍ شديد النحول يرتدي ملابس رثّة . كانَ مقيّد اليدين وَ القدمين مطأطئَ الرأس متعثرَ الخطى
تهامس الناس :
هل هذا حامد الثغري ؟؟ ... هل يعقل أن أن يكونَ حامد الثغري ؟؟ ... ليسَ حامدا !!
- إنّه هو
قالها رجل من مالقة حاربَ معه , وَ تناقل الناس العبارة بين الصفوف " أبو علي المالقي تعرّف عليه " , " هلْ تعرف عليه ؟ " , " منْ تعرّف عليه " , " أبو علي المالقي !! "
أشار الكاردينال بيديه الكبيرتين وأصابعه الدقيقة إلى الحراس ففكوا قيود الرجل
قال الكاردينال :
- الآن يا حامد قلْ للناس ما رأيت ..
نظر حامد إل الحشد ثمّ أطرق , ثمَّ عاد ينظر نظرة زائغة مضطربة .
كتمَ الناس أنفاسهم ,, قالَ حامد :
- بالأمس ...
قال أحد الحراس : ارفع صوتك
تنحنح حامد وَ شدَّ قامته بعض الشيءِ وَ رفع صوته :
- بالأمس , وَ كنتُ في سجني , رحتُ في النوم , وَ ...
تلعثمَ سعل ثمَّ واصل :
- و أنا نائم بالأمس جاءني هاتف قال لي يا حامد يريد الله لك ...
توقف ومرّت لحظات من الوجوم بدا فيها أنَّ الرجل لمْ يعد لديه ما يقوله
أغمض عينيه , قال :
- يريدُ لك أن تتنصّر وَ هذه إرادة الله وَ مشيئته ..
ساد صمت مطبق حتى بدا المكان المكتظ بمئات البشر مهجورا , اقتاد الحرّاس الثغري بعيدا , وَ جفل الناس حين صدحت موسيقى الأرغن في لحنٍ كنائسي تردد في أرجاء المسجد
قال سعد :
- بنا يا أبا جعفر , بنا يا أبا منصور , لنعدْ إلى البيت .
التفت إلى إبي جعفر فراعته دموع تنسال غزيرة من عينيه كأنه ولد صغير
كرر سعد وهو يحيط كتف أبي جعفر بذرعيه :
- قم بنا يا جدي !!
و لكنّ أبي جعفر أومأ برأسه إيماءة خفيفة وأشار بيده لسعد الذي فهم أنه يريد البقاء .
دخل الحراس مرة أخرى ومعهم حامد الثغري وقد فكوا قيوده , كانوا قد غسلوا له وجهه وصففوا له شعره وألبسوه ثوبا من الحرير , مشى الثغري باتجاه مقعد الكاردينال بخطى ثقيلة غير متزنة وكأنه ما زال مقيدا , ركع عند قدمي خيمينيث الذي تناول كأس التعميد من يد أحد معاونيه , غمس أطراف أصابعه في الكأس وَ نثر شيئا من مائه على رأس حامد وهو يتمتم كلماته المقدسة
اختار حامد لنفسه اسم جونزاليز فرنانديز زِغْرى

0 تعليقاتكم:
Post a Comment