جولة في ديوان المنظر -2

Tuesday, October 25, 2011



الملك الأسود في الشطرنج

وِقِف قلقان

قُدَّامُه ميدان

مليان دُخَّان

ورماح وسيوف

بيبُصِّ يشوف

الجيش مكشوف

فرسانه الزنج

الموت أستيكه وهُمَّه حروف

سكرات البنج

منَبِّه خوف

خَضِّ الفرسان

عَدَل العِمَّة ونَفَض العفرة عن القفطان

أصل السلطان

كان وَدَّى عساكره تدافع عنه في كل مكان

كيف ما بداله

يمينه شماله

ودَّى رجاله

على أفياله

وخيل خياله

حتى الطابية اللي باقياله

ووزيره وحاله ومحتاله

يموتوا بداله

في الأول كان هادي باله

موتهم مش مشكلة بالمطلق

دول بيموتوا لجل حياته

لكن لما الوضع تطور

فجأة تَذَكَّر

إنه العسكر

لو ماتوا

وبقى لوحده

من غير جنده

وحُماتُه

حتما يخسر

حك اللحية ملكنا وفكر

ملك الأبيض برضه مقلَّق

هو صحيح عايق ومشبرق

لسه العفرة ما وصلتلوش

بس الحظ مابيحبوش

في العادة بيخسر حروباته

وحظ الملك الأسود يفلق

جند الأبيض هاجم أيوة

بس مفَرَّق

والدنيا مش دايماً حلوة

يبقى عدوك عايز غلوة

تيجي عليك من دونه البلوة

الأبيض فاقد أعصابه

والأسود موته على بابه

من فتحه ما بين فارسين

بَصُّوا عل بعض الاتنين

لحظة وجات العين في العين

الاتنين بصوا على بعض

والقتلى ماليين الأرض

عرض الأول ع التاني

قام التاني قِبِلِ العرض

وادي يا سيدي نص جوابه :

بعد السلام

يا جلالة الملك الهمام

أعرض عليك وقف الخصام

عارف جلالتك طبعاً إنه اللعبة دي

ما بتنتهيش

إلا إذا واحد من الملكين يموت

لكن إذا ماتوا الجنود م الجانبين

نقدر أنا وأنت نعيش

واللعبة تخلص بالتعادُل

وَعَلَيهِ يا صاحبي المبجل

أطلب إليك إرسال جنودك للتقاتُل

حيث تُقتَل

وأنا كذلك بالتبادُل

واللعبة تخلص بالتعادل

زي ما أسلفت لك

ويا حبذا أيضاً إذا ما حلفت لي

وحلفت لك

إن العداوة بينا تصبح كالمفيش

وبلاها جيش

ثم السلام أحسن ختام

يا جلالة الملك الهمام

قُبِل الحل الإنساني

من غير كاني ولا ماني

وراح الجند المتفاني

مَيَّت فاني

وفِضلوا الملكين الأحرار

يتلقوا مباركة وتهاني

لاجل إيقاف إطلاق النار

صَبَح الأسود والأبيض

أحسن أحباب

وبقوا جيران الباب في الباب

صَبَح الأبيض والأسود

زي الإخوان

ما بقاش ده أبيض ولا ده أسود

لكن ألوان

واتشبِّك نسج الأنساب

زينة وبهرج سلطاني

نور الرضا تحت تيجانهم

ماليين نشرات الأخبار

وفضلوا العسكر في ميدانهم

موتى حافظين الأسرار.

0 تعليقاتكم:

Post a Comment