تدخلها فتتبدد مشقة السفر , تسبقك روحك إلى البيت العتيق , تراه قبل أن تراه , تلقاك أسراب الحمام تسبّح بحمدِ ربّها محلّقة في فضاء البيت , تقترب منك ثمَّ تعود تطير , ثمَّ رأيت الكعبة , والوصف يا إخواني يعجز عنه اللسان . لا عينٌ رأت ولا قلبٌ أحسّ بما يحسّه المرء وهو في حضرة كعبة الله الراسحة في المكان , لا تزحزحها نوائب الدهر ولا تقدر عليها , لا شيءَ في حضرتها سوى الرّهبةِ والجلال , تتذلّل أمامَ ببابها لله فتتعالى على الكونِ وَ أنتَ تردّد الله أكبر , تقولها وتسمعها من حولك من آلاف البشر. كيفَ احكي وَ عنْ أيِّ شيءٍ من الأشياء أحكي , عن مقامِ سيّدنا ابراهيم أم عن السّعي بين الصفا والمروة , تتذكّر أمّنا هاجر وهي تسعى ملهوفةً على صغيرها تبحثُ له عن قطرة ماءٍ فيكرمها الله بماءِ زمزم . في اليوم الثامن من ذي الحجّة صعدتُ إلى منى , وَ في التاسع منه إلى عرفات , كّرتُ وَ صلّيتُ وَ ذبحتُ مع غيري من العبادِ الأضاحي , طوّفت بالكعبةِ سبعة أشواط وَ رميتُ على ابليسٍ الجمرات, تسعٌ وَ أربعون من الحصى ألقيْتها على ابليس !!
جولة في ثلاثيّة غرناطة -17
Tuesday, October 25, 2011
Posted by Anonymous
Labels:
ثلاثية غرناطة,
رضوى عاشور
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

0 تعليقاتكم:
Post a Comment