كت مرة أجلس أمام التليفزيون البريطاني و شاهدت برنامجاً من برامج الأحاديث (توك شو) . و كان يجلس على المنصة رجل و زوجته و أطفالهما ، مع إضافة بسيطة للغاية و هو عشيق الرجل (نعم عشيقه لا عشيقته) الذي يعيش معهم تحت سقف نفس المنزل ، و لكن بموافقة الزوجة و الأطفال .
و قد واجه الجمهور إشكالية حقيقية ، و هي أن جميع أعضاء الأسرة موافقون على هذا الوضع الشاذ . فمن ناحية توجد الموافقة (وهي الشرط الأساسي و الوحيد لأي علاقة جنسية في العالم الغربي) فهي ممارسة جنسية تتم باتفاق و لذا فهي شرعية لا شأن للمجتمع بها) و من ناحية أخرى يوجد الشذوذ الذي يسم هذا الوضع ! و لكن لا توجد أرضية متجاوزة دينية أو أخلاقية أو إنسانية يؤمن بها الجميع و يمكن الوقوف عليها و الإهابة بها ، و يمكن أن تزودهم بمعيارية ما . لكل هذا كلما كان أحد الحاضرين يحتج على شئ ، كان الزوج ، الذي أحضر عشيقه ليعيش معه يرد بكل ثقة ، بأن زوجته موافقة و سعيدة و أنا أولاده أيضاً موافقون و سعداء ، و أي تدخل في شئونهم سيكون إهداراً لحريتهم و لحقهم في الاختيار .
و يبدو أنهم في الغرب يشجعون الآن قيمتين أساسيتين حولوهما إلى معيارين : الحساسية و اتساع الأفق ، بمعنى أن الإنسان يجب أن يكون حساساً تجاه الآخرين و لا يؤذي مشاعرهم بأي شكل ، بل عليه أن يتحلى بسعة الأفق و أن يتقبل كل أشكال السلوك مهما كانت غرابتها و شذوذها ، و غني عن القول أن مثل هذه المعايير تفتح الباب على مصراعيه لتقبل كل شئ و أشئ ، فمن يحب أن يوصف بأنه غليظ القلب ضيق الأفق؟!
ظل النقاش دائراً على شكل حلقتين كل حلقة فيهما مغلقة على نفسها ، إلى أن اكتشف أحد الحاضرين الأطفال و أنهم ليسوا في سن يسمح لهم بالاختيار .. و تنفس الجمهور الصعداء ، إذ وجدو أرضية فلسفية تستند إلى حرية الاختيار ، و لكنها في الوقت نفسه تعطيهم الحق في الهجوم على الشذوذ ، فشنوا هجوماً بشجاعة بالغة ، و لزم الرجل و عشيقه الصمت . و لكن المذيع ، حتى يستعيد المنظور النسبي ، قال : " برغم كل شئ لابد أن نهنئ فلاناً و فلاناً على شجاعتيهما و قبولهما الحضور لهذا البرنامج"
و قد واجه الجمهور إشكالية حقيقية ، و هي أن جميع أعضاء الأسرة موافقون على هذا الوضع الشاذ . فمن ناحية توجد الموافقة (وهي الشرط الأساسي و الوحيد لأي علاقة جنسية في العالم الغربي) فهي ممارسة جنسية تتم باتفاق و لذا فهي شرعية لا شأن للمجتمع بها) و من ناحية أخرى يوجد الشذوذ الذي يسم هذا الوضع ! و لكن لا توجد أرضية متجاوزة دينية أو أخلاقية أو إنسانية يؤمن بها الجميع و يمكن الوقوف عليها و الإهابة بها ، و يمكن أن تزودهم بمعيارية ما . لكل هذا كلما كان أحد الحاضرين يحتج على شئ ، كان الزوج ، الذي أحضر عشيقه ليعيش معه يرد بكل ثقة ، بأن زوجته موافقة و سعيدة و أنا أولاده أيضاً موافقون و سعداء ، و أي تدخل في شئونهم سيكون إهداراً لحريتهم و لحقهم في الاختيار .
و يبدو أنهم في الغرب يشجعون الآن قيمتين أساسيتين حولوهما إلى معيارين : الحساسية و اتساع الأفق ، بمعنى أن الإنسان يجب أن يكون حساساً تجاه الآخرين و لا يؤذي مشاعرهم بأي شكل ، بل عليه أن يتحلى بسعة الأفق و أن يتقبل كل أشكال السلوك مهما كانت غرابتها و شذوذها ، و غني عن القول أن مثل هذه المعايير تفتح الباب على مصراعيه لتقبل كل شئ و أشئ ، فمن يحب أن يوصف بأنه غليظ القلب ضيق الأفق؟!
ظل النقاش دائراً على شكل حلقتين كل حلقة فيهما مغلقة على نفسها ، إلى أن اكتشف أحد الحاضرين الأطفال و أنهم ليسوا في سن يسمح لهم بالاختيار .. و تنفس الجمهور الصعداء ، إذ وجدو أرضية فلسفية تستند إلى حرية الاختيار ، و لكنها في الوقت نفسه تعطيهم الحق في الهجوم على الشذوذ ، فشنوا هجوماً بشجاعة بالغة ، و لزم الرجل و عشيقه الصمت . و لكن المذيع ، حتى يستعيد المنظور النسبي ، قال : " برغم كل شئ لابد أن نهنئ فلاناً و فلاناً على شجاعتيهما و قبولهما الحضور لهذا البرنامج"

0 تعليقاتكم:
Post a Comment