مدفع السحور
وتذكرت وأنا أملأ معدتي كيف كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام تعيش بالأشهر وهي لا توقد نارا في بيتها
وكيف كان طعامه الخبز الجاف المغموس في الزيت . وكيف عرف أحب خلق الله وأكرمه هذا الجوع النبيل الذي يدفع المرء مباشرة في قلب الوجود ويجعله يرق للعباد , ويحنو عليهم , ويشعر بأقسي ألآمهم .
وانتهي السحور بغير إصابات ..عدت الي مقعدي محطما تماما وإن زعمت بالبلاغات غير ذلك ..عدت بعد السحور غير قادر أن أحس بالحب والهوى , وأنطفأ داخلي هذا الوهج الذي أنبعث للحظات , ولم يعد هناك شيء يشغلني غير هذا الثقل الكائن في المعدة .
سألت نفسي كمصري , لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل في آخر زاده ؟ هل هو جوع القرون الأولي من حياة المصريين , هل هو أعتيادنا ظلم الحاكم الذي يمد يده لطعامنا عادة قبل أن نمد أيدينا إليه ؟
إن مصر أعظم بلاد الدنيا خصوبة عطاء , بل لعل مأساتها الأولي أنها تقدم عطاءها بغير جهد , لكن خيرها يذهب لغيرها كما تقول الأمثال الشعبية ..لماذا إذن لم نزل نأكل إن جلسنا للطعام كمن يأكل في زاده الأخير
خرجت إلي الشريط الضيق الذي نطلق عليه أسم الشرفة ورفعت رأسي للسماء ..لم أر شيئا غير النجوم والسحب النجوم تومض بأبعادها السحيقة في الكون ..وثمة سرب من السحب التي تشبه النذر الغامضة يندفع أما رياح شهر نوفمبر الباردة ..
أحسست بالبرد فغادرت الشرفة ..
جلست أقرأ قليلا قبل أن أنام ...ثم غلبني النوم ...نمت قبل أن أشرب
وتذكرت وأنا أملأ معدتي كيف كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام تعيش بالأشهر وهي لا توقد نارا في بيتها
وكيف كان طعامه الخبز الجاف المغموس في الزيت . وكيف عرف أحب خلق الله وأكرمه هذا الجوع النبيل الذي يدفع المرء مباشرة في قلب الوجود ويجعله يرق للعباد , ويحنو عليهم , ويشعر بأقسي ألآمهم .
وانتهي السحور بغير إصابات ..عدت الي مقعدي محطما تماما وإن زعمت بالبلاغات غير ذلك ..عدت بعد السحور غير قادر أن أحس بالحب والهوى , وأنطفأ داخلي هذا الوهج الذي أنبعث للحظات , ولم يعد هناك شيء يشغلني غير هذا الثقل الكائن في المعدة .
سألت نفسي كمصري , لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل في آخر زاده ؟ هل هو جوع القرون الأولي من حياة المصريين , هل هو أعتيادنا ظلم الحاكم الذي يمد يده لطعامنا عادة قبل أن نمد أيدينا إليه ؟
إن مصر أعظم بلاد الدنيا خصوبة عطاء , بل لعل مأساتها الأولي أنها تقدم عطاءها بغير جهد , لكن خيرها يذهب لغيرها كما تقول الأمثال الشعبية ..لماذا إذن لم نزل نأكل إن جلسنا للطعام كمن يأكل في زاده الأخير
خرجت إلي الشريط الضيق الذي نطلق عليه أسم الشرفة ورفعت رأسي للسماء ..لم أر شيئا غير النجوم والسحب النجوم تومض بأبعادها السحيقة في الكون ..وثمة سرب من السحب التي تشبه النذر الغامضة يندفع أما رياح شهر نوفمبر الباردة ..
أحسست بالبرد فغادرت الشرفة ..
جلست أقرأ قليلا قبل أن أنام ...ثم غلبني النوم ...نمت قبل أن أشرب

0 تعليقاتكم:
Post a Comment