مصدر الاعتقاد الحق
==============
عندما أتتبع آيات الله في الأنفس والآفاق أرتبط بالواقع وأنأى عن الخيال، وفى هذا الارتباط يستوى عندى الضخم والضئيل!
فللكبير جداً عظمته، وللصغير جداً دقته .
الواحد الذى على يمينه عشرون صفراً يمثل عدداً هائلاً فى الضخامة فإذا كان هذا الواحد ذو الأصفار العشرين يمثل كسراً عشرياً اعتيادياً كما يقال فى علم الحساب فالأمر بالغ الضآلة.
ومن هنا فأنا أتعرف على آيات الله فى عالم الكواكب، كما أتعرف عليها فى عالم الجراثيم، هذه ترى بمنظار مكبر وتلك ترى بمنظار مقرب..
وربما تخيلت ما أراه من آيات بعد مرورى به، كنت فى الجزائر فشاهدت جبلا يشبه حرف الألف، كان صخرة شاهقة يرتد طرفها عن قمتها، وتـوهمت كأنه يريد أن ينقض .
وبعد ساعة من البعد عنه عادت صورته إلى خيالى فقلت: أما يزال يريد أن ينقض؟
لا، سيبقى كذلك حتى يأذن الله، ويتحقق قوله:
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عِوجاً ولا أمتا."
وكما سبح بى الخيال هنا يسبح بى الخـيال وأنا أتصور الألوف المؤلفة من الشموس والنجوم الدوَّارة فى الفضاء البعيد، إنها كشمسنا المألوفة تشرق وتغرب ونحن أيقاظ أو رقود، قد تبلغ مليارات من الكواكب تجرى غير متوقفة ولا متعثرة،
هى كما وصفها "الله " :
"و النازعات غرقا * و الناشطات نشطا * و السابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا "
إنها مسخرة بأمر ربِّها، دوَّارة بإذنه وحده، ويوشك أن يأذن لها بالتوقف والانطفاء متى؟
" يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة "
.
إن أمجاد الألوهية تذهل العقل، ويزداد الذهول عندما أعلم أن المشرف على هذه السموات الوسيعة مشرف فى الوقت نفسه على حيوانات جرثومية تجتمع المليارات منها فى سنتيمتر، أو مشرف على مليارات الخلايا فى مخ واحد، بين خمسة مليارات مخ بشرى تسكن الأرض!.
ذلك عدا كائنات أخرى يقول فيها جل شأنه " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ".
إن القوانين التى تنظم الكون من الذرّة إلى المجرة واحدة.
فى النهر الذى أتخيله من الشرايين الممتدة فى كل جسم بشرى لا تندّ قطرة واحدة من الدم السارى فى العروق، لا تندّ عن علم الخالق ومشيئته وقدرته وحكمته.
فإذا تركت المادة إلى الفكر، تكررت العبرة نفسها،
إن تيار الشعور الذى يهتز فى بدنى إدركاً ووجداناً ونزوعاً ـ كما يعبر علم النفس ـ ليس حكرا علىّ وحدى
، إنه ينظم الخلائق طرّا.، فكل خاطر يساور نفس بشر، وكل علم يحصِّله، كتبه أو قرأه،
سجّله أو لم يسجِّلْه ، ذكره أو نسيه، كل ذلك ينتظم صفحة واحدة أمام رب العالمين
، جامعاً بين شتى اللغات وشتى الأزمنة "وكل صغير وكبير مستطر" يستحيل أن يغيب عنه، أو يتم بعيدا عن سمعه وبصره وإحاطته!!.
أريد أن أقول للمسلمين: إن قرآنكم هو المصدر الأول للاعتقاد الحق، وإن علوم الكون والحياة هى الشارح الجدير بالتأمل والمتابعة..
وإن العظمة الإلهية تزداد تألقاً فى عصر العلم وإن التقدم العلمى صديق للإيمان، وخصم للإلحاد.
وأريد أن أحذر المسلمين من منتسبين إلى العلم لا قدم لهم فيه، فليس فرويد أو دوركايم من العلماء، إنهم مفكرون مرضى ضلّوا السبيل، وليس ماركس وأتباعه علماء، إنهم كُهَّان جُدُد، استبدت بهم علل نفسية، وما كانوا يستطيعون السير لولا الفراغ الذى أتيح لهم من قصور المتدينين وتفريطهم فى جنب الله.
==============
عندما أتتبع آيات الله في الأنفس والآفاق أرتبط بالواقع وأنأى عن الخيال، وفى هذا الارتباط يستوى عندى الضخم والضئيل!
فللكبير جداً عظمته، وللصغير جداً دقته .
الواحد الذى على يمينه عشرون صفراً يمثل عدداً هائلاً فى الضخامة فإذا كان هذا الواحد ذو الأصفار العشرين يمثل كسراً عشرياً اعتيادياً كما يقال فى علم الحساب فالأمر بالغ الضآلة.
ومن هنا فأنا أتعرف على آيات الله فى عالم الكواكب، كما أتعرف عليها فى عالم الجراثيم، هذه ترى بمنظار مكبر وتلك ترى بمنظار مقرب..
وربما تخيلت ما أراه من آيات بعد مرورى به، كنت فى الجزائر فشاهدت جبلا يشبه حرف الألف، كان صخرة شاهقة يرتد طرفها عن قمتها، وتـوهمت كأنه يريد أن ينقض .
وبعد ساعة من البعد عنه عادت صورته إلى خيالى فقلت: أما يزال يريد أن ينقض؟
لا، سيبقى كذلك حتى يأذن الله، ويتحقق قوله:
"ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عِوجاً ولا أمتا."
وكما سبح بى الخيال هنا يسبح بى الخـيال وأنا أتصور الألوف المؤلفة من الشموس والنجوم الدوَّارة فى الفضاء البعيد، إنها كشمسنا المألوفة تشرق وتغرب ونحن أيقاظ أو رقود، قد تبلغ مليارات من الكواكب تجرى غير متوقفة ولا متعثرة،
هى كما وصفها "الله " :
"و النازعات غرقا * و الناشطات نشطا * و السابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا "
إنها مسخرة بأمر ربِّها، دوَّارة بإذنه وحده، ويوشك أن يأذن لها بالتوقف والانطفاء متى؟
" يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة "
.
إن أمجاد الألوهية تذهل العقل، ويزداد الذهول عندما أعلم أن المشرف على هذه السموات الوسيعة مشرف فى الوقت نفسه على حيوانات جرثومية تجتمع المليارات منها فى سنتيمتر، أو مشرف على مليارات الخلايا فى مخ واحد، بين خمسة مليارات مخ بشرى تسكن الأرض!.
ذلك عدا كائنات أخرى يقول فيها جل شأنه " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون ".
إن القوانين التى تنظم الكون من الذرّة إلى المجرة واحدة.
فى النهر الذى أتخيله من الشرايين الممتدة فى كل جسم بشرى لا تندّ قطرة واحدة من الدم السارى فى العروق، لا تندّ عن علم الخالق ومشيئته وقدرته وحكمته.
فإذا تركت المادة إلى الفكر، تكررت العبرة نفسها،
إن تيار الشعور الذى يهتز فى بدنى إدركاً ووجداناً ونزوعاً ـ كما يعبر علم النفس ـ ليس حكرا علىّ وحدى
، إنه ينظم الخلائق طرّا.، فكل خاطر يساور نفس بشر، وكل علم يحصِّله، كتبه أو قرأه،
سجّله أو لم يسجِّلْه ، ذكره أو نسيه، كل ذلك ينتظم صفحة واحدة أمام رب العالمين
، جامعاً بين شتى اللغات وشتى الأزمنة "وكل صغير وكبير مستطر" يستحيل أن يغيب عنه، أو يتم بعيدا عن سمعه وبصره وإحاطته!!.
أريد أن أقول للمسلمين: إن قرآنكم هو المصدر الأول للاعتقاد الحق، وإن علوم الكون والحياة هى الشارح الجدير بالتأمل والمتابعة..
وإن العظمة الإلهية تزداد تألقاً فى عصر العلم وإن التقدم العلمى صديق للإيمان، وخصم للإلحاد.
وأريد أن أحذر المسلمين من منتسبين إلى العلم لا قدم لهم فيه، فليس فرويد أو دوركايم من العلماء، إنهم مفكرون مرضى ضلّوا السبيل، وليس ماركس وأتباعه علماء، إنهم كُهَّان جُدُد، استبدت بهم علل نفسية، وما كانوا يستطيعون السير لولا الفراغ الذى أتيح لهم من قصور المتدينين وتفريطهم فى جنب الله.

0 تعليقاتكم:
Post a Comment